المرزباني الخراساني
28
الموشح
تمطّى : امتد ، وصلبه : وسطه ، وأردف : أتبع ، وأعجازه : مآخيره ، وناء : نهض ، والكلكل : الصدر . ألا أيّها الليل الطويل ألا انجلى * بصبح وما الإصباح فيك بأمثل أي ما الإصباح بخير لي منك ؛ والياء في انجلى أثبتها في الجزم على لغة طيئ . فيا لك من ليل كأن نجومه * بكلّ مغار الفتل شدّت بيذبل المغار : الحبل المحكم الفتل ، ويذبل : اسم جبل . كأنّ الثّريّا علّقت في مصامها * بأمراس كتّان إلى صمّ جندل في مصامها « 34 » : في مقامها ، والأمراس : الحبال ، والجندل : الحجارة ، والصم : الصّلاب . قال : فضرب الوليد برجله طربا . فقال الشعبي : بانت القضية . قال الصولي : فأما قول النابغة « 35 » : وصدر أراح الليل عازب همّه فإنه جعل صدره مألفا للهموم ، وجعلها كالنّعم العازبة بالنهار عنه ، الرائحة مع الليل إليه ، كما تريح الرعاة السائمة بالليل إلى أماكنها . وهو أوّل من وصف أنّ الهموم متزايدة بالليل ، وتبعه الناس ؛ فقال المجنون « 36 » . يضمّ إلىّ الليل أطفال حبّكم * كما ضمّ أزرار القميص البنائق « 37 »
--> ( 34 ) في الديوانه : المصام : مكانها الذي لا تبرح منه . ( 35 ) ديوانه 9 . وتمامه : تضاعف فيه الحزن من كل جانب ( 36 ) اللسان : بنق . ( 37 ) في اللسان : حبنا . قال : ويروى : أثناء حبها . ويروى : أبناء حبها . وأراد بالأطفال الأحزان المتولدة عن الحب . والبنيقة : رقعة تكون في الثوب . قال ابن برى : وهذا من المقلوب ؛ لأن الأزرار هي التي تضم البنائق ، وليست البنائق هي التي تضم الأزرار ، وكان حق إنشاده : كما ضم أزرار القميص البنائقا إلا أنه قلبه . وفسر أبو عمرو الشيباني البنائق هنا بالعرا التي تدخل فيها الأزرار ، والمعنى على هذا واضح بين لا يحتاج معه إلى قلب ولا تعسف إلا أن الجمهور على الوجه الأول .